ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
230
معاني القرآن وإعرابه
ذكورٌ إبراهيم والطيب والقاسم والمطهَّر ( 1 ) ، وإنما تأويله : ما كان يحرم عليه مِمنْ تبنى به ما يحرم على الوالد . والنبي - صلى الله عليه وسلم - أبو المؤمنين في التبجيل والتعظيم . وقرئت : وخاتِمَ النبيينَ وخاتَم النبيين . فمَنْ كَسَرَ التاء فمعناه ختم النبيين ، ومن قرأ وخاتَم النبيينَ - بفتحِ التاء - فمعناه آخر النبيين ، لَا نَبِى بعده - صلى الله عليه وسلم - . ويجوز : ولكن رسول اللَهِ وخاتمُ النبيين . فمن نصب فالمعنى ولكن كان رَسُولَ اللَّهِ وكان خاتَمَ النبيينَ . ومن رفع فالمعنى ولكن هُوَ خَاتَمُ النبيين . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ( 38 ) ) . ( سُنَّةَ ) منصوب على المصدر ، لأن معناه " ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله سَنَّ الله سُنَّةً حسنة وَاسِعَةً لَا حَرج فيها . أي لا ضِيقَ فيها والسُّنَّة الطريقة ، والسَنَنُ مِنْ ذَا كلِّه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ) . معناه في النبيينَ الذين قبل محمد - صلى الله عليهم وسلم - . أي سُنَّةَ الله في التَّوْسعة على محمد - صلى الله عليه وسلم - فيما فرض اللَّه له كسُنَّتِهِ في الأنبياء المَاضِين . * * * وقوله تعالى : ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ( 39 ) " الذين " في موضع خَفْض نعت لقوله ( فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ) ويجوز أن يكون رَفْعاً على المدح عَلَى هَمْ ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ ) . ويجوز أن يكون نصباً على معنى أعني الذين يُبَلِّغُونَ .